القدس والإستيطان

الحسيني: مخططات الاحتلال في الأقصى إما لتقسيمه أو هدمه

وكالة مجال الاخبارية

قال وزير شؤون القدس عدنان الحسيني الأربعاء إن ما يجري للمسجد الأقصى المبارك وإغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي لباب الرحمة فيه يشبه ما جرى للحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل بهدف السيطرة عليه.

وكشف الحسيني بمؤتمر صحفي عُقد برام الله، أن ممارسات الاحتلال في السنوات الثلاث الأخيرة إلى اليوم هي التخطيط لترتيبات واستراتيجية إسرائيلية للوصول للأقصى “إما مشاركة فيه أو إزالته”.

وأوضح أن إجراءات الاحتلال الأمنية والتشديدات في محيطه والطرق المؤدية إليه تدلل على مساعي الاحتلال للسيطرة على الأقصى زمانيا ومكانيا.

وأكد الحسيني أن الاقتحامات المتكررة للأقصى من قبل المستوطنين بشكل مستمر، هو “لخلق وضع طبيعي وتعويد العرب والمسلمين على وجود المستوطنين في الأقصى وباحاته”.

وحول إجراءات الاحتلال الأخيرة، شدد الحسيني على أن باب الرحمة جزءٌ أساسي من مكونات المسجد ويقع في الثلث الشمالي وهناك حصار على المنطقة وحضور كبير للمستوطنين ويقيمون شعائر دينية، وهذا مرفوض.

ولفت إلى منع الاحتلال لترميم منطقة باب الرحمة، قائلًا: “وكأن المستوطنين حسموا أمرهم في المكان المراد وضع اليد عليه”، منبهًا إلى وجود قيود في الداخل وأن المضايقات تحركه من الخارج إلى الداخل.

واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح اليوم المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة لهؤلاء المستوطنين بدءً من دخولهم عبر باب المغاربة وتجولهم في باحات المسجد الأقصى وانتهاءً بخروجهم من باب السلسلة.

ويأتي ذلك، فيما عززت قوات الاحتلال صباح اليوم، من تواجدها في منطقة باب الرحمة شرقي الأقصى وشوارع وأزقة القدس القديمة، وذلك في أعقاب الأحداث التي شهدها المسجد مساء أمس.

وشهد المسجد الأقصى مساء أمس، توترًا شديدًا ومواجهات بالأيدي بفعل الاقتحام الواسع لقوات الاحتلال للمسجد من باب المغاربة، واعتدائها على المصلين في منطقة باب الرحمة، ما أدى لإصابة أكثر من 20 مصليًا، واعتقال 20 آخرين على الأقل.

وأكد المقدسيون مواصلتهم الرباط والاعتصام عند باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى، وأطلق عشرات النشطاء المقدسيين دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للرباط في المسجد، احتجاجًا على اعتداء قوات الاحتلال على المصلين مساء أمس وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة.

وطالبوا بإعادة فتح مبنى باب الرحمة وساحته وعدم وضع القيود والعراقيل للوصول اليه، محذرين من مواصلة إغلاق المبنى كجزء من مخطط التقسيم المكاني للمسجد.

مقالات ذات صلة