تقارير

المركبات الحديثة في غزة تبتلع القديمة

 

 

خاص – وكالة مجال الاخبارية – نضال أبو شربي

في زمن انتشار السيارات الحديثة وبسعر مناسب، تجد مواطنون يقتنون سيارات أثرية وقديمة ذات حجم صغير وشكل غير معتاد عليه، وطريقة فتح الأبواب بشكل عكسي وألوان ذات صبغة كلاسيكية، قد يعيدك هذا المشهد إلى أحداث فيلم قديم أو صورة من الأرشيف أو عرض في متحف للآثار لما تحمله السيارة من طابع أثري يثير الفصول، لكن هناك بعض المواطنين يفضلون ركوب السيارات الحديثة عن القديمة.

تعالوا معنا نتعرف على بعض من آراء المواطنون حول الموضوع.

تقول المواطنة الأربعينية “ام فؤاد” من سكان مدينة غزة، بأنها لا تأبى بنوع السيارة سواء قديمة أو حديثة طالما تقوم بتوصيلها إلى الجهة المطلوبة، مضيفة أنها مع حقوق أصحاب السيارات الحديثة ومساعدتهم على جمع رزقهم لا عرقلة الأمر عليهم وعدم وضع عثرات تعجزهم عن مواصلة العمل على تلك السيارات التي ما جمعوا ثمنها بشق الأنفس.

رغم توفر أعداد كبيرة من السيارات إلا أن حالة الشراء من قبل المواطنين متوقفة نسبياً جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع، وكذلك عدم قدرة فئة كبيرة من المواطنين على شراء السيارات الحديثة في ظل أوضاع كارثية وارتفاع قيمة السيارات على مقدرتهم الشرائية.

وأشار السائق “أبو أحمد” من سكان الشيخ رضوان، والذي اشترى سيارته من ما تبقى من أموال ومصوغات زوجته التي كانت محتفظة بها لليوم الأسود -بحسب وصفه- تعددت الخيارات أمامه على قدرة امكانياته، واضطر إلى شراء سيارة أودي موديل 2000، لينطلق بالعمل عليها كسائق سيارة أجرة، معتقداً أنها مشروع يعم بالبهجة والسرور.

ونوه إلى استبشاره خيراً في صباح مشرق عند وجوده راكبا فتوقف بجواره، حيث قام الراكب بفتح باب السيارة وأغلقه وقال له “لا يعم الشيخ مش طالع!!!”.

وهنا عمت المفاجأة والدهشة على السائق “أبو أحمد”، وأصبح يتحدث مع نفسه، ويقول “لماذا أغلق الباب؛ فنظر إلى سيارته فوجدها من الطراز القديم ولكنه لم يلاحظ شيئاً بأنه قد يمنع الراكب من الصعود ليها بسبب نوع جودتها وحداثتها.

السيارات العمومي يستغلها المواطنون وسيلة مواصلات للذهاب إلى عمله صباحاً، ومن ثم العودة مساءً، غير أن آخرين من المواطنين المدنيين يستخدمون هذه الوسيلة للوصول إلى الدوائر الحكومية والمؤسسات الأخرى لإتمام معاملاتهم الحياتية وغير ذلك من شؤونهم واحتياجاتهم أيضاً.

ومن  جهة أخرى، يقول المواطن “محمود النجار” من سكان منطقة الصفطاوي -أقصى شمال مدينة غزة- ويبلغ من العمر 27 عاماً، أنه لا يفكر بركوب سيارات حديثة من أجل الوصول إلى المكان المطلوب، وموضحاً “لو توقفت لي كارة بحمار، لا أخجل من ركوبها كي توصلني إلى مرادي”.

وحول التفرقة بين السيارات الحديثة والقديمة من خلال نوعها وجودتها، هناك من يفضل الحديث عن القديم على حساب السائق الغير مقتدر على شراء الحديث بسبب وضعه الاقتصادي الصعب.

وفي نفس السياق، قال بعض المواطنين، وكانت آرائهم شبه متناسقة مع بعضهم  البعض، وكانت قريبة ومماثلة، ويقول أحدهم أنه ركب سيارة حديثة الطراز نوعاً ما وعند نزوله من السيارة جرح نفسه وأوضح أنه لو ركب سيارة قديمة الطراز أفضل منها على الأقل يعرف بأنها قديمة وينتبه على نفسي عند النزول.

وأوضح مواطن آخر، أنه لا يهتم إلى نوع السيارة، ويفضل الركوب أماماً، بجوار السائق، لانه لا يريد بأن يحشر نفسه في الكرسي الخلفي وخاصة إن كان بها بعض النساء.

وأكد “أبو محمد فورة” من سكان حي الشجاعية بأنه يرغب بركوب السيارة الحديثة لأنه يشعر بالارتياح أكثر من ركوبه للسيارات القديمة،ولأنه يتوفر بها كل الإمكانيات الجيدة والحديثة.

ويؤكد بأنه يدفع نفس قيمة الأجرة سواء لصاحب السيارة الحديثة أو القديمة، فيختار الركوب بالحديث، ولا يركب في السيارات القديمة إلا في الأمور الطارئة والمستعجلة فقط.

مقالات ذات صلة