الأخبار المميزةتقارير

تضحيات فارس تختصر ذكريات مؤلمة وحزينة

 

خاص – مجال الاخبارية – نضال أبو شربي

تكاثرت عليه الذكريات الأشواق والأحزان  حاصرته في زنزانته ، لم ينهزم فارس رغم كثرة الأعداء وسهامهم القاتلة وكانت أمه قد أمدته من حليب العزة مضادات ومناعة ، ضد كل الأوباش والمجرمين الذين يعترضون طريقه الذى سعى من اجلها منذ سنين ، و بمأساة وحزن شديد تلقى الشعب الفلسطيني خبر استشهاد الأسير فارس بارود في سجون الاحتلال “الإسرائيلي”  بسبب الإهمال الطبي المتعمد فأبكت الأرض والحجر والبشر، ، فقد كان يعاني بارود منذ سنوات من وضع نفسي خاص  ، ولم تقدم له الرعاية المطلوبة، وبتاريخ 18/11/2018 أصيب بنزيف داخلي نقل إثره إلى مستشفى “سوروكا” مغمى عليه وخضع لمنظار، حيث تبين أنه يعاني من إشكالية بشريان يغذي الكبد، فتم استئصال هذا الشريان وجزء من الكبد. ،  ، ويلتحق الأسير الشهيد فارس بارود بأمه التي توفيت ضريرة حزنا عليه بعد ٢٨ عاما في سجون الاحتلال بين عزل انفرادي وإهمال طبي وختمتها السلطة الفلسطينية بقطع مستحقاته المالية.

وفي تصريح صحفي لمسؤول  جبهة النضال الوطني الفلسطيني المهندس جمال البطراوي : أن استمرار جرائم الاحتلال ضد أسرانا ومرضانا في المعتقلات الاسرائيلية نهج احتلالي عنصري مخالف لكافة الشرائع والقوانين الدولية

وأكد البطراوي : على أن جريمة الاهمال الطبي المتعمد للأسير الفلسطيني فارس بارود أدت الى استشهاده محملة الاحتلال وادارة السجون الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاده وعن حياة الأسرى وخصوصا المرضى منهم

ودعا البطراوي : الجماهير الفلسطينية والأسرى في داخل السجون المحتلة الى تصعيد المواجهات ومساندة الأسرى في المعتقلات الصهيونية

وأشار البطراوي : على أن أسرانا هم ثابت من ثوابتهم وتحريرهم أمانة في الأعناق والمقاومة لديها مايجبر الاحتلال على اطلاق سراح الأسرى رغم أنفه ووجهت التحية الى أسرانا الأبطال في السجون الاسرائيلية وانهم يشدون على أيادي أهالي الأسرى وان بعد العسر يسرى وناشدت كافة المؤسسات الحقوقية والانسانية الى الوقوف عند مسؤوليتها واتخاذ الاجراءات الصارمة ضد الاحتلال الصهيوني لمخالفته معاهدة جنيف الخاصة بالأسرى والقوانين والشرائع الدولية

وكان بارود قد تعرض إلى إهمال طبي متعمد خلال السنوات الماضية، ولم تقدم له الرعاية الطبية التي كان من المفترض أن توفر له داخل الأسر ، حيث عانى منذ سنوات من وضع نفسي خاص ، ولم تقدم له الرعاية المطلوبة، وبتاريخ 18/11/2018 أصيب بنزيف داخلي نقل على إثره إلى مستشفى “سوروكا” مغمى عليه وخضع لمنظار، حيث تبين أنه يعاني من إشكالية بشريان يغذي الكبد، فتم استئصال هذا الشريان وجزء من الكبد.

انفجار حزين لمواقع التواصل الاجتماعي عند سماع نبأ استشهاد الأسير بارود (51 عامًا) وهو من مخيم الشاطئ غرب غزة، حيث وصل وسم #فارس_بارود لأعلى ترند على موقع تويتر تحديداً ، والمغردون عبروا عن حزنهم لاستشهاد الأسير بارود ، مستذكرين والدتهم التي توفيت حزناً عليه، وكلماتها وأمنياتها برؤيته قبل أن يتوفاها الله.

ومن جانبه كتبت الناشطة مريم الملاحي  : مات فارس وأمه وكانت نفسها تبوسه وتحضنه قبل ما تموت  استشهد ..  فارس بارود 27عاما بالأسر في سجون #الاحتلال الإسرائيلي واستشهد أمس. ياالله عالوجع والقهر ????

اما قروب رواد الأقصى مغردا : كان فارس يرى بأن يافا وحيفا وصفد أرض فلسطينية , يجب أن تعود بالقوة وألا نترك سبيلاً من كفاح ومقاومة إلا وسلكناه من أجل فلسطيننا الوطن والهوية”.

كانت أم فارس بارود تتصل كل يوم على إذاعة صوت الأسرى تسلم ع ابنها و بآخر المكالمة تغني اله “و الله يا دار بس إن روحوا صحابك لاطليك بالشيد و الحنا على بوابك يا دار يا دار” كنا و احنا بالسجن نغني معها كل يوم -حرفيا كل يوم- تغنيله رحلت و رحل و تسكر باب الدار للأبد!

كم مرة ماتت أم فارس عندما أسر ابنها وحيدها فارس قبل ثمانية وعشرين عامًا، وعندما حرمها الاحتلال من زيارته في السجن خمسة عشر عامًا، وعندما فقدت بصرها حزنًا عليه، وعندما مات ما بقي منها، وعندما رحل فارس يوم أمس دون أن يراها. ربما رحل كي يتحرر كي يراها كي يعيش معها، هناك.

مقالات ذات صلة