وكالة مجال الاخبارية

الأسرى والشهداء لا يخضعون لابتزازات قطع الرواتب

خاص – مجال الاخبارية – نضال ابوشربي

لم يقتنع موظفو السلطة والمراقبون للمشهد الفلسطيني بالحُجة التي ساقتها وزارة المالية والتخطيط لعدم صرف مستحقات ورواتب الموظفين العموميين والاسرى والشهداء والجرحى ، وشدَّد المراقبون على أن بيان وزارة المالية الذي عزا عدم الصرف لـ”أسباب فنية” كان عبارة عن “سلمٍ” للنزول عن الشجرة  ، هنا يظهر المجرم الأكبر بحق الشعب الفلسطيني هو الذي وافق على الترتيبات المالية المعمول بها الآن مع الكيان الصهيوني. لقد أجرم لأنه وضع جزءا من لقمة خبز الشعب الفلسطيني بيد العدو ومكنه من التحكم برقابنا. لقد ارتكبنا الخطايا بحق شعبنا وجعلنا أعدادا غفيرة منه عبيدا للراتب الذي لا يصل إلا بموافقة الأعداء أو باقتطاعه من جيوب الناس من خلال الضرائب الباهظة والرسوم العالية على مختلف المعاملات.

قال مسئول جبهة النضال الوطني الفلسطيني في قطاع غزة جمال البطراوي : غزة بجرحاها وأسر شهداءها ومقاومتها وشعبها لن تركع لابتزازات عباس اللا وطنية واللا إنسانية .

وأشار البطراوي : أن إجراءات سلطة رام الله ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة رضوخ مذل للاحتلال والإدارة الأمريكية وتتوافق مع أهداف الاحتلال في تكريس الانقسام تمهيدا للتنفيذ العملي لصفقة القرن .

ودعا البطراوي : شعبنا المناضل الصابر في كل أماكن تواجده إلى التعبير عن سخطه واستنكاره لهذه الأعمال الإجرامية وأهدافها الخبيثة والخروج بمسيرات غضب واستنكار لإبتزازات عباس الإجرامية .

وحيا البطرواي :صمود أهلنا في قطاع غزة مؤكدا أن كل إجراءات السلطة لن تثني هذا الشعب المقاوم عن درب الصمود والنضال حتى تتحقق أهدافه ونيل حريته . 

وفق شعاراتنا أن الشهداء مصدر فخرنا واعتزازنا، ولهم المجد والخلود، فماذا نحن فاعلون من أجل أن تصل أسرهم المخصصات المالية؟ والأسرى لا يقلون قداسة وفق أقوالنا لأنهم ناضلوا ويعانون دفاعا عنا وعن شرف الأمة جمعاء، وسيولد المزيد من الأحقاد والكراهية داخل المجتمع، وسيعمق الانقسامات والانشقاقات السياسية والاجتماعية، وربما يؤدي إلى صدامات نحن لسنا بحاجة لها.

وفي ذات السياق أكدت “مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى” رفضها قرار السلطة الفلسطينية بقطع رواتب الأسرى والشهداء والجرحى الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرةً أن ما حدث من قطع للرواتب هو تفجير أزمات داخلية وتعرية لظهور أسرانا البواسل واستباحة لنضالاتهم.

واعتبرت “مهجة القدس” أن “هذه الخطوة لا نريدها أن تأتي في إطار سياسة الاحتلال الصهيوني الذي يسعى دوماً لتركيع شعبنا الفلسطيني وأسراه وجرحاه وعائلات الشهداء من خلال قطع رواتبهم”، مطالبة رئاسة السلطة الفلسطينية “بالتراجع عن هذا القرار الجائر وما له من آثار سلبية على هذه الشريحة المناضلة”.

حيث قطع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رواتب آلاف الموظفين والأسرى والشهداء إدانة فلسطينية واسعة لهذا الأمر، الذي وصف ب”مجزرة” حقيقية واسعة ينتج عنه تكريس لملف المصالحة الوطنية، وقطعت السلطة رواتب نحو 5000 آلاف موظف إضافة لرواتب نحو 1700 من رواتب الأسرى والأسرى المحررين، والإعانات الشهرية لأهالي وأسر الشهداء في قطاع غزة، بحسب مصادر مطلعة.

من جانبها، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إقدام قيادة السلطة على قطع رواتب جديدة لآلاف الموظفين والأسرى والجرحى من القطاع “جريمة أخلاقية ووطنية”.

ونبهت الجبهة بأن ذلك سيؤدي إلى المزيد من تدهور الأوضاع في القطاع وتفاقم معاناة المواطنين، وإلى مخاطر سياسية كبيرة تفتح الباب واسعًا أمام انفصال القطاع.

وشددت على أنه لا يمكن على الإطلاق تبرير هذه الإجراءات الإجرامية الجديدة بحق الموظفين والأسرى والجرحى، وعدم مراعاة الأوضاع الكارثية التي يعاني منها القطاع جراء استمرار العدوان الإسرائيلي واشتداد الحصار، وفي ظل سياسة الإهمال التي تتعامل فيها السلطة مع أهالي القطاع.

وطالبت الجبهة قيادة السلطة إلى ضرورة التراجع عن هذه الإجراءات الجديدة والقديمة، لأنها ستؤدي إلى تداعيات خطيرة تضر بشعبنا وصموده، وستساهم في تعميق الأزمة الداخلية والانقسام.

ودعت الجبهة حركة فتح إلى تحمّل مسئولياتها في الضغط على الرئيس محمود عباس والسلطة لوقف هذه المجزرة بحق أبناء شعبنا إن كانت حريصة فعلاً على إنهاء معاناة شعبنا وإنجاز المصالحة.

و يأتي قطع الرواتب في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة للغاية في قطاع غزة، مما يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الموظفين والجرحى والأسرى وعائلات الشهداء بطريقة مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني التي نصت على أن “العقوبة شخصية، وتمنع العقوبات الجماعية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي”.

ومن جهة أخرى أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضها وإدانتها لسياسة قطع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية وأسر الشهداء والجرحى، واستمرار الخصومات بحق الموظفين والأسرى والمحررين وتفريغات 2005 في قطاع غزة.

رفضت الجبهة هذه السياسة الممنهجة التي تحاول امتهان كرامة الموظفين أو النيل من صمودهم في لقمة عيشهم وحقهم في الحياة الكريمة”، مؤكدة على أحقية الراتب لكل موظف أو كل أسير أو شهيد أو جريح، دون تمييز.

وفي ذات السياق ، قالت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن فوجئت بقرار قطع رواتب مئات من الأسرى والأسرى المحررين.

وأكدت الهيئة اننا ” لم نجد له أي مبرر دون أي ذنب لهم”، مشددة على أن أي خطوة في هذا الاتجاه تأتي متساوقة مع الاحتلال الذي سعى دائماً لتركيع عوائل الشهداء والأسرى من خلال قطع رواتبهم، والذي أكد الرئيس دائماً أنه لن يتحقق، وأنه لو بقي قرش واحد سيكون للأسرى والشهداء.

ودعت “الجهة التي اتخذت هذا القرار الجائر الرجوع عنه فوراً لأنه يتنافى مع أبسط مبادئ وأخلاقيات شعبنا وكما دعت لإخراج ملف الأسرى والشهداء من أية تجاذبات أو خلافات، وأن يكون ملف الأسرى خارج أي تصفية حسابات مع أي جهة.

بدوره، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين مؤمن عزيز أن قطع رواتب الموظفين والجرحى وأهالي الشهداء “عمل ممنهج يستهدف صمود غزة ويتساوق مع مصالح الاحتلال الهادفة لتفتيت وتصفية القضية”.

واشار عزيز  بانه “كان الأولى بالسلطة في رام الله أن تدعم صمود شعبنا في غزة وترفع الاجراءات الظالمة المفروضة عليهم وليس أن تزيد من معاناتهم وتعاقبهم بقطع رواتب الآلاف من الجرحى وأهالي الشهداء.

ولفت إلى أن “قطع الرواتب جريمة ضمن مسلسل الاجراءات الاجرامية بحق شعبنا في قطاع غزة تستوجب أن يحاسب مرتكبوها الذين يمهدوا لصفقة القرن (الشيطان)”، وفق قوله.

يجد المواطن في قطاع غزة نفسه محاصراً من جهتين وأكثر، من جهته الجسدية التي فرض عليه أن يكون محاصراً لإغلاق جميع منافذ القطاع ، وجهته النفسية بفعل الضغوط التي بات يشعر بسببها أنه مخلوق فائض عن مخلوقات الله في أرضه ، مخلوق لا لزوم له، لذا يتعامل معه الكل بنواقص ونواقض الحياة كافة، فلا كهرباء كاملة ، ولا ماء نقي وصالح للشرب ولا مستشفيات عاملة بالحد الأدنى ، ولا بحر نظيف بحكم شلل البنى التحتية في القطاع، وما يزيد نقصانه زيادة الازمات التي تولد مع كل فوج يتخرج من الجامعات ولا يجد عمل، وكل عامل يسير الى طريق مسدود.

وأوضح (الموظف) كرم الغول : “تم قطع راتبي بشكل تعسفي من قِبل الخائن محمود عباس . .رساله لتجار الاترامادول والحشيش .. لجواسيس رام الله وكلاب محمود عباس .. سوف نبقى الأوفياء لفتح وتيارها الإصلاحي ولن نتخلى عن طريقنا وقيادتنا حتى نسترد فتح من خاطفيها …!!!”

أما حسن همام قال “تم قطع راتبي من سلطة كرازي ، الراتب حق وليس منة ،سوف ينتهي عباس آجلا وليس عاجلا ، وقال الصحفي الرياضي : “تم قطع راتبي حسبي الله ونعم الوكيل”،أما محمد الزريعي قال: “تم قطع راتبي فهو أكبر جاسوس” ، والصحفي محمد جودة: محمود عباس تم قطع راتبي ، من هو الجاسوس الآن؟”

سادت حالة من السخط عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، واتهم المقطوعة رواتبهم سلطة رام الله بإقصائهم دون وجه حق.

في السياق ذاته ، كشفت مصادر مطلعة عن امتعاض القاهرة من نهج الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي وصفته بالمتشدد- تجاه الوضع في قطاع غزة وحركة (حماس).

غزة التي تدفع اليوم اثمان سلع لا علاقة لها بها، بين فصيل أبى إلا أن يكون حكومة وسلطة وقيادة ومفتاح الحرب والسلام بيده وحده، فأخذ مليوني انسان تحت سطوته ليتحدى، سلطة كانت ولا زالت في رام الله تعيش زهو المكانة والشرعية والعنوان الرسمي، والمطحون ابو المطحون ابن المطحون ،زوج المطحونة ، ابنة المطحونة ، أم المطحونة في غزة يغرقون كلهم في أزمات لا تهدأ ولا تكن في الحسبان