اللاجئين والجاليات الدولية

في ذكرى إجتياح مخيم اليوموك..بعد ستِ سنين ٍ هل يسامح المخيم ؟

لعلي أعرف جيداً ، كما يعرف معظم الفلسطينيين، أن الهجمة على سورية كانت كبيرة وشرسة ، وأن القضية الفلسطينية باتت في وضع بائس ، وأن قضية العودة الى فلسطين وصلت الى حدٍ ، بات العالم فيه ينحو الى انهائها ، وطيّ صفحاتها ، بل طيّ الموضوع الفلسطيني برمته ، الذي جوهره حق العودة الى فلسطين ، ومن المعروف أن هذا الحق الذي تحتوي مضامينه الوطنية هي المخيمات الفلسطينية ، وخاصة مخيم اليرموك في دمشق ، الذي يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني .
تلاقت أهداف وقرارات دول الغرب الامبريالي ، ودول الإقليم الأطلسي ، والكيان الصهيوني ، على دفع
وتيرة الشراسة في الهجمة التدميرية على سورية الى أعلى مستوياتها .

وفي هذا السياق ، تضافرت جهود بعض القوى فلسطينية المتحكمة والمتنفذة ، وفي الأصل هي متناقضة ومتناحرة ، لكنها توحدت على غدر وطعن مخيم اليرموك وإسقاطه في يد العصابات الإرهابية، ،متوهمة بسقوط الدولة السورية خلال أشهر ، ووضعه خارج حدود السيطرة القانونية والإدارية والسياسية للدولة الوطنية السورية !
ولا ننسى دور قوى وفصائل فلسطينية حليفة للدولة السورية دافعت عن المخيم وقاتلت الى جانب الجيش العربي السوري دفاعا عن اليرموك والمخيمات الأخرى، وقدمت تضحيات جسام دفاعا عن المخيم وأهله إلى أن تم استعادة المخيم ومخيمات اخرى.

بعد ستِ سنين ، هل يسامح مخيم اليرموك مَن خانه ، ومَن باعه بأبخس الأثمان ، ومَن استدعى العصابات والفواحش والعرائر والمرتزقة الى حاراته ، وأخرج أهله وسكانه الى أسقاع الأرض، يهيمون على وجوههم ، الى الآن ، هم في ذهول وصدمة ، بل هم في نكبة ما بعدها نكبة !..
صبري حجير…بتصرف

مقالات ذات صلة