الأسريملفات

حُرِقَت وتشوهت معالمها ليُحكم عليها بالسجن 11 عاماً..!

غزة (خاص) – وكالة مجال الاخبارية 

تقرير : يــارا عرفـــــــة

الحادي عشر من أكتوبر لعام 2015 اليوم المشئوم الذي قلب حياة الأسيرة الجريحة إسراء الجعابيص رأساً على عقب..

في ذلك اليوم انفجر بالون سيارة إسراء الموجود بجانب المقود، واشتعلت النيران داخل سيارتها فخرجت إسراء وطلبت الإسعاف من رجال الشرطة الإسرائيليين المتواجدين على مقربة من مكان الحادث إلا أن أفراد الشرطة لم يقدموا لها الإسعاف واستنفروا واستحضروا المزيد من رجال الشرطة والأمن، وأعلنت الشرطة في البداية أنه حادث سير عادي، ثم ما لبث الإعلام العبري عدّ ما حصل أنه عملية لاستهداف الجنود الإسرائيليين، واكتشف المحققين وجود التلفاز مع أنبوبة الغاز، وانفجار بالون السيارة وليس أنبوبة الغاز، وعلموا أن تشغيل المكيف منع انفجار زجاج السيارة، لكن المخابرات الإسرائيلية ادعت أن إسراء كانت في طريقها لتنفيذ عملية.

ولأن الإحتلال الغاشم لا يفوت فرصة لظلم الفلسطينيين وإذلالهم إلا ويستغلها،فقد قرر أن تكون ضحيته هذه المرة سيدة تبلغ من العمر 31ربيعاً ذنبها الوحيد هو حدوث عطل في سيارتها.

لطالما سُجِن الفلسطينيون ظلماً واستبداداً بغض الطرف عن كونهم أطفالاً أو شيوخاً أونساءاً لكن كان لقضية إسراء الأثر الأكبر على الرأي العام أو بالأحرى القضية التي ما بين الحين والآخر يتذكرها الرأي العام، وذلك بسبب رسائل جعابيص الحارقة للقلوب التي تكتبها بدموع أعينها

التي لولاها لما كان لإسراء قضية!

لا تمتلك إسراء عينين زرقاوين ولا ذلك الشعر الذهبي كي تبذل الجهات المتخصصة أقصى جهودها كي تعينها وتحاول الإفراج عنها وتتهافت عليها وسائل الإعلام كي تنقل معاناتها !

وها هي الآن بحاجة إلى أكثر من ثماني عمليات جراحية لتستطيع العودة إلى ممارسة ولو جزءا بسيطا لا يُذكر من حياتها الشبه طبيعية.

ورغم التشوهات الكبيرة في جسدها المنهك ووجهها المنعدمة ملامحه، إلا أن الاحتلال الغاصب لا يزال يُماطل في علاجها، وأقصى ما يقدمه لها هو الفازلين!!

تقول إسراء: أشعر بالخوف من وجهي عندما انظر لنفسي بالمرآة فكيف بالآخرين، وماذا يقول ابني عندما يراني؟ هل يشعر بالخوف مني؟

برغم كلماتها الموجعة تلك إلا أنه وحتى اللحظة لم يتم التحرك بالشكل المطلوب لكي ننقذ إسراء 

بل وننقذ عائلتها التي تآكل قلوبهم من الوجع عليها

ماذا عن ابنها الذي يكبر يوماً بعد يوم بعيدا عن أمه ألا يكفي كي يتم أخذ خطوة فعلية لإنقاذها!

إسراء ليست أسيرة عادية فبالرغم من أنها سُجِنت ظلماً وبرغم قسوة السجان معها، إلا أن هذه الأشياء لا تذكر بالنسبة لمعاناتها، إذ أنها تعاني من حروق لا تأكل وجهها فحسب بل وقلبها أيضاً

يوماً بعد يوم وفي كل دقيقة تزداد حالتها سوءا ويزداد همها هماً.

جعابيص تحاكي آلاف من قصص الأسيرات المهمشات اللواتي بالكاد نعرف بعض أسمائهن هذا إذا كنا نعرف البعض القليل!

ولعل أقل ما يمكننا فعله لأجل إسراء ولغيرها من الأسيرات هو أن نستجيب لرسائلهن ونقوم بنشر قضيتهن قدر المستطاع وألا نتخاذل في دعمهن وإحساسهن باهتمامنا لهن ولمعاناتهن….

                                                                      يارا عرفة

                                                                                                 غزة-فلسطين

مقالات ذات صلة