ملفات ساخنة

كيف شرّع القانون الفلسطيني إعدام العملاء؟

غزة – مجال الاخبارية 

يُعد قانون العقوبات الثوري الصادر عام 1979، من أهم القوانين التي صدرت عن منظمة التحرير الفلسطينية والذي يسعى عبر مواده إلى الحفاظ على الثورة الفلسطينية وديمومتها بشكل رئيس.

ويتكون القانون من 14 عامًا بابًا مدرجين في كتابين، يحتويان 486 مادة بموجبها يحاكم فيها كل من يخالف نصوصها سواء كان مدينًا أم عسكريًا، إلا أن القانون وبعد انتخاب المجلس التشريعي عام 1996، في عطلت مواده إلا المواد ذات العلاقة بالثورة الفلسطينية وحمايتها.

ويعتمد القضاء العسكري _المحكمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية_ على مواد وأحكام الفصل الثاني من قانون العقوبات والموسوم باسم الجرائم التي تقع على أمن الثورة الخارجي، في محاكمته للعملاء والمتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأحكام الفصل الثاني تعتبر قانونيًا بالأحكام المشددة إذ تتفاوت فقط ما بين عقوبة الإعدام والأشغال الشاقة في معاقبة كل من يمس أمن الثورة والدولة الفلسطينية بإدلاء أو التعاون مع الجهات المعادية.

وتعتبر المواد القانونية 140/ج، و144، و 145، من أشد تلك المواد إذ تعاقب المتهم في حال ثبوت إدانته، بالإعدام رميًا بالرصاص إن كان ملتحقًا بالأجهزة العسكرية سواء التابعة للثورة الفلسطينية (فصائل المقاومة) أو أحد عناصر الأجهزة الأمنية، فيما يتم إعدام المدنيين بالشنق حتى الموت.

وتنص المادة 140/ج، على أن كل من يقوم بإمداد (العدو) بالأسلحة أو الذخيرة أو المؤن أو آوى أو أجار عدواً ليس بأسير وهو يعلم بأمره، بعقوبة الإعدام.

أما المادة 144 فتنص هي الأخرى على أن كل من يقوم بتزويد (العدو) بالوثائق أو معلومات من شأنها أن تضر الأعمال العسكرية أو تضر سلامة المواقع والمراكز العسكرية وسائر المؤسسات العسكرية، أو يحسب أن من شأنها ذلك، يعاقب الإعدام حتى الموت أيضًا.

كما أن المادة 145 هي الأخرى نصت على معاقبة كل من يأوي “العدو أو الجواسيس” عن بينة وعلم بالإعدام حتى الموت، وجاء في نصها: “يُعاقب بالإعدام كل فرد يُخبّئ بنفسه أو بواسطة غيره وهو على بينة من أمر الجواسيس أو الأعداء”.

وتعتمد وزارة الداخلية في قطاع غزة على مواد وأحكام قانون العقوبات في غزة في محاكمة العملاء، وكان القضاء العسكري قد أصدر عبر محكمة الميدان أحكامًا بالإعدام تم تنفيذ عددًا منها في قت سابق أبرزها إعدام العملاء الذين تسببوا بمقتل القائد في القسام مازن فقها في مارس من العام الماضي.

مقالات ذات صلة