آخر الأخبارتصريحات وحوارات

بيان صحفي حول إعلان فعاليات انطلاقة حركة حماس الـ 31

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

 إعلان انطلاق فعاليات الاحتفال بالانطلاقة الـ31 لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”

الحمد لله رب العالمين، معز المجاهدين، ومؤيد المؤمنين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، سيدنا محمد وعلى آله وأتباعه، ومن سار على دربه واستن بسنته إلى يوم الدين:

جماهير شعبنا الحرّ الأبي في كل مكان.. في قدس العروبة، في الخان الأحمر الصامد، في غزة المقاومة، في الضفة الأبية.. أهلنا في النقب والجليل وحيفا ويافا والمثلث المحتل، وفي كل شبر من ثرى فلسطين الحبيبة، يا شعبنا في المنافي والشتات، يا عناوين المجد والكرامة، ومكامن العزة وبيارق الانتصار، يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية، أيها الأحرار والأنصار، الذين تنتمون للقضية وتنافحون عن خيار شعبنا وحقه في مقاومة المحتل وتحقيق أهدافنا الكبرى في الحرية والعودة ودحر الاحتلال.

شعبنا الفلسطيني المجاهد..

وأنتم تخوضون غمار معركتكم المقدسة على هدى من الله ونور، وتواجهون ترسانة العدو ببسالة منقطعة النظير، متعالين على جراحاتكم وآلامكم، فبرغم الحصار الظالم المطبق عليكم من كل صوب، وبرغم كل التحديات والصعاب، إلا أنكم بإرادتكم وعزيمتكم استطعتم إعادة الاعتبار لقضيتكم، وتثبيت حقكم الراسخ في العودة وتقرير المصير، وعلى أعتاب صمودكم تحطمت كل أطماع الغزاة وخاب فألهم، فتحية لكم في مسيرات العودة على تخوم غزة العزة، تحية لكم على ثغور القدس وفي ساحات الأقصى، تحية لكم بين جبال الضفة ووديانها، تحية لكم في ميادين الثبات في الداخل المحتل، تحية لكم وأنتم تحملون رسالة شعبكم، وتحشدون كل نصير في المنافي والشتات، تنصرون قضيتكم، وتواجهون كل المشاريع والمؤامرات التي تهدف إلى تصفية قضيتكم كي يبقى شعبنا الفلسطيني شامخًا عزيزًا مكرمًا.

شعبا الأبي.. أبناء أمتنا العربية والإسلامية..

في الوقت الذي تشتد فيه المؤامرات ضراوة، تستهدف حاضرنا ومستقبلنا، وتسعى للنيل من مشروعنا المقاوم، وتهدف لاستئصال شأفتنا، في الوقت نفسه تهاوى فيه الكثير في مستنقع التطبيع مع العدو الصهيوني، تأبى مقاومتنا العتيدة إلا أن تسجل الإنجازات الرائعة في كل جولاتها وصولاتها، وليس آخرها عملية حد السيف التي ما زالت هزاتها السياسية والأمنية والعسكرية تتفاعل بقوة داخل الكيان الصهيوني، وتسقط الكثير من الأساطير وتبدد كل الأوهام، لينكشف زيف العدو الواهي، ويمرغ أنفه بالتراب عند كل محطة تدفق فيها سيل المقاومة عزًا وثباتًا ونصرًا.

ومن هنا، من أمام بيت الإمام المؤسس الشيخ الشهيد أحمد ياسين، ذلك القائد الذي آمن بربه، وحمل همّ قضية فلسطين، وأعلى الله له شأنه، وأحيا الله به جذوة الجهاد والمقاومة في سبيله، وجعل في القلوب مكانته، نقف اليوم في هذا المكان مباركين لكم ذكرى انطلاقة العز والفخار، انطلاقة المقاومة والانتصار، انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الحادية والثلاثين، هذه الانطلاقة المباركة التي شكلت رافعة لمشروع مقاومة المحتل واستعادة الحقوق.

واحد وثلاثون عامًا من المقاومة والجهاد، من الصمود والثبات، واحد وثلاثون عامًا من التضحيات، قوافل مضت من الشهداء على طريق الحرية والكرامة لشعبنا وأمتنا. واحد وثلاثون عامًا من المقاومة والنماذج الرائعة من البطولة والإقدام والفداء، سطرت خلالها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وشعبنا الفلسطيني أروع الأمثلة في التضحية والصمود والعطاء.

يا جماهيرنا الصامدة المنتصرة.. يا أهلنا.. يا شعبنا

نعلن اليوم عن انطلاق فعاليات الانطلاقة الحادية والثلاثين لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حيث تبدأ في هذه اللحظات الفعاليات المختلفة والمتواصلة استعدادًا للعرس الوطني الكبير، والذي سيقام بإذن الله تعالى يوم الأحد الموافق السادس عشر من شهر ديسمبر في ساحة الكتيبة الخضراء بمدينة غزة، وقد أطلقت الحركة اسم “مقاومة تنتصر وحصار ينكسر” على انطلاقة هذا العام، والتي تأتي استكمالاً لانتصارات شعبنا المباركة بمسيرات العودة والمقاومة الباسلة في كل المواقع والميادين، والتي كشفت أكذوبة هذا الجيش الجبان وفضحت إجرامه وعنجهيته، لتؤكد أن هذه الحركة التي انطلقت لتفجر الانتفاضة في وجه الاحتلال المجرم، وتقود جماهير شعبنا في مواجهة المحتل محافظة على الثوابت، رافضة التفريط والتطبيع، متمسكةً بالبندقية ووحدة الصف، حريصةً على العمق الاستراتيجي لمحيطنا العربي والإسلامي.

أبناء شعبنا الحر الأبي.. إنه يوم الوفاء للذين رووا بدمائهم ثرى الأرض المباركة، ولأولئك الأبطال الذين مازالوا خلف القضبان، ولأهلنا القابضين على جمر الوطن في فلسطين، ولرجالنا وحرائرنا الذين ما انفكوا يدفعون ثمن الكرامة بدمائهم وأعمارهم في الضفة المحتلة، ولأهل القدس الذين يصدون بصدورهم العارية كل آلات القتل والهدم والاستئصال، ولرجال المقاومة المجاهدين الذين ثبتوا في جبهات القتال، وكبدوا العدو الخسائر الفادحة، وضربوا الأمثلة الرائعة في الرباط والثبات، وفاء لكل حر غيور وقف إلى جانب الحق في يوم من الأيام، نؤكد لهم جميعًا أننا على العهد، عهد الشهداء، عهد الأسرى، عهد القدس، عهد فلسطين، عهد العروبة والإسلام، ونؤكد للجميع أننا للنصر أقرب وخطواتنا تتسارع نحو النصر والتحرير بإذن الله.

وختامًا، فإننا ومن هذا المكان المبارك نبرق بأجل التحايا والتبريكات لأمتنا العربية والإسلامية، ونبارك لهم الانطلاقة الحادية والثلاثين لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، كما نهدي هذه العرس لشعوبنا العربية والإسلامية، ولشعبنا في المنافي والشتات ولأحرار العالم، سائلين المولى عز وجل أن يكون عام خير وبركة ونصر وعزة للإسلام والمسلمين.

والله أكبر والعزة للإسلام والنصر للمجاهدين

حركة المقاومة الإسلامية “حماس”

الإثنين 25 ربيع الأول 1440هـ

الموافق 3 ديسمبر 2018م

مقالات ذات صلة