اخبار دولي

ايران تستعد للعقوبات الأمريكية بتهريب الدولار

روحاني قال في حديث هاتفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن حزمة المقترحات مخيبة للآمال ولا تتضمن اقتراحات عملية ومحددة لحل المشكلة.
وكالات _ وكالة مجال الاخبارية

تحول الإيرانيون عن العملة المحلية لبلادهم واستبدلوا الدولار بها خوفا من العقوبات الأمريكية التي من المقرر فرضها قريبا.

وبعد خيبات أمل متتالية، دعا المرشد الإيراني خامنئي إلى إصلاحات في القطاع الخاص والقيام بتحرك حاسم ضد “الجريمة الاقتصادية” على حد وصفه، محذرا من مخططات مجهولة للأعداء لاستغلال الوضع الاقتصادي في بلاده.

وترددت تكهنات في وسائل الإعلام الإيرانية بأن خامنئي قد يطلب من الرئيس حسن روحاني تقديم استقالته لدوره في الاتفاق النووي مع القوى الغربية الذي لا يزال في مهب الريح منذ انسحاب الولايات المتحدة منه.

ووفقا لوكالة الأنباء الألمانية، أعرب حسن روحاني الرئيس الإيراني عن خيبة أمله في المقترحات التي قدمتها كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لإنقاذ الاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.
وقالت مصادر إيرانية إن روحاني قال في حديث هاتفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن حزمة المقترحات مخيبة للآمال ولا تتضمن اقتراحات عملية ومحددة لحل المشكلة.

تأتي كلمات روحاني قبيل محاولة فاشلة لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران الذي خرجت منه الولايات المتحدة.

وتضغط الولايات المتحدة على إيران لتغيير سياستها الخارجية من خلال إعلان خروجها من الاتفاق وفرض عقوبات جديدة عليها.

وقال روحاني إنه كان يتوقع إلى جانب إجراء المفاوضات، برنامجا واضحا بخصوص المطالب الاقتصادية الإيرانية.

وفتحت إيران رسميا سوقا ثانوية للعملة الصعبة الأسبوع الماضي متخلية عن جهود استمرت ثلاثة أشهر فقط لفرض سعر صرف واحد للريـال مقابل الدولار مع انهيار سعر العملة نتيجة للضغوط بفرض عقوبات أمريكية.

وفشل نظام السعر الموحد في تحقيق الاستقرار للريال. وفي أواخر حزيران/ يونيو، هوت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي عند نحو 90 ألف ريال للدولار في السوق السوداء. وكان سعر العملة بلغ الأسبوع الماضي 80 ألف ريال مقارنة بنحو 43 ألفا في نهاية 2017.

وجرى تدشين السوق الثانوية من أجل تخفيف النقص في العملة الصعبة. لكن استمرار التهافت على اقتناء الدولار (أو ما يسمى اقتصاديا بعملية الدولرة) سيزيد الضغوط على العملة الإيرانية ويزيد من تراجعها نتيجة شح السيولة من النقد الأجنبي.

وفي ما يخص النفط الإيراني تراجعت واردات كوريا الجنوبية 40.3 في المئة في حزيران/ يونيو مقارنة بها قبل عام لتسجل أقل مستوى منذ كانون الثاني/ يناير 2015 مع تقليص العملاء مشترياتهم قبل إعادة فرض عقوبات.

وأظهرت بيانات الجمارك يوم الأحد أن كوريا الجنوبية، وهي من العملاء الرئيسين للنفط الإيراني، استوردت 686 ألفا و849 طنا من الخام الإيراني في حزيران/ يونيو بما يعادل 167 ألفا و820 برميلا يوميا مقارنة بـ1.15 مليون طن في حزيران/ يونيو 2017. ويقل ذلك 9.5 في المئة عن أيار/ مايو.

وفي النصف الأول من العام انخفضت واردات كوريا الجنوبية من الخام الإيراني 33.9 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي إلى 6.13 مليون طن أو 248 ألفا و367 برميلا يوميا وفقا للبيانات.

وتجري سيئول محادثات للحصول على استثناء من الولايات المتحدة لتفادي أي آثار سلبية لوقف واردات الخام الإيراني. وقالت مصادر مطلعة إن واردات كوريا الجنوبية من الخام الإيراني قد تتوقف تماما للمرة الأولى في ست سنوات في آب/ أغسطس المقبل.

مقالات ذات صلة