اخبار دولي

فالتر شتاينماير: ترمب ينظر للعالم على أنه حلبة ملاكمة

وصدم ترمب حلفاء بلاده حينما تراجع عن بيان مشترك وافق عليه قادة الدول السبع في كندا، تضمن الحاجة إلى تجارة حرة عادلة يستفيد منها جميع الأطراف، وأهمية محاربة إجراءات الحماية التجارية.

 وكالات     _    وكالة مجال الاخبارية

عبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، عن قلقه من إمكانية أن يلحق ضرر “لا يمكن إصلاحه” بالعلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، داعيًا واشنطن ألا تنظر إلى العالم على أنه “حلبة ملاكمة يقاتل فيها الجميع بعضهم بعضًا”.

وقال الرئيس الألماني، الذي شغل منصب وزير الخارجية لولايتين، وفقًا لنص خطاب من المقرر أن يدلي به في لوس أنجلوس: “لست قلقًا بشأن مستقبل الديمقراطية الأمريكية بقدر قلقي على مستقبل شراكتنا عبر الأطلسي”.

واستدرك: “لكن الأضرار الناجمة عن صدمة اليوم يمكن أن تكون أشد عمقًا وطويلة الأمد، وفوق كل شيء: غير قابلة للإصلاح”.

وأضاف شتاينماير: “أعتقد أن أمريكا تحتاج إلى شركاء، لكن لا يمكن لأمريكا إدراك مثل هذه الشراكة إذا تعاملت مع العالم باعتباره حلبة ملاكمة يقاتل فيها الجميع بعضهم بعضًا”.

جاءت تصريحات شتاينماير بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بفرض رسوم على واردات المعادن من الاتحاد الأوروبي وانتقاده لزعامة ألمانيا السياسية.

وانتقد ترامب، أمس الثلاثاء، ألمانيا حيث تخوض المستشارة أنجيلا ميركل نزاعًا بسبب سياسة الهجرة.

وقال ترامب عبر تويتر: “شعب ألمانيا يتحول ضد قيادته؛ إذ تهز الهجرة ائتلاف برلين الضعيف بالفعل. الجريمة في ألمانيا في تزايد؛ فقد ارتُكب خطأ فادح في جميع أنحاء أوروبا بالسماح بدخول ملايين الناس الذين غيروا الثقافة بقوة وعنف!”.

ورفضت ميركل تصريحات ترمب بأن المهاجرين مسؤولون عن أي زيادة في الجريمة في ألمانيا، مشيرة إلى أن الإحصاءات تظهر أن معدلات الجريمة تتقلص في الحقيقة.

ومنذ أكثر من عام تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا شدًا وجذبًا، على خلفية انتقادات الرئيس الأمريكي المتواصلة لبرلين وسياسة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وانسحاب واشنطن من اتفاقية المناخ بباريس، والعجز التجاري الأمريكي مع برلين، ليصل التوتر بين البلدين حاليًا إلى مستوى غير مسبوق في التاريخ الحديث.

وصدم ترمب حلفاء بلاده حينما تراجع عن بيان مشترك وافق عليه قادة الدول السبع في كندا، تضمن الحاجة إلى تجارة حرة عادلة يستفيد منها جميع الأطراف، وأهمية محاربة إجراءات الحماية التجارية.

وصرّح ترمب، الذي فرض رسومًا على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم، بأنه قد يستهدف أيضًا صناعة السيارات. وهي مسألة حساسة على وجه الخصوص لألمانيا حيث تعتمد شركات صناعة السيارات بشدة على السوق الأمريكية.

وتعهدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، برد من الاتحاد الأوروبي على رسوم الصلب والألومنيوم، “يكون متماشيًا مع قواعد منظمة التجارة العالمية”.

 

مقالات ذات صلة